الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

289

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

حدّثه وحلف له عليه ألّا تهلك هذه الأمّة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحقّ ولم يذكر هذه الزيادة . هذا مضافا إلى أنّه على القول به يكون ثلاثة منهم من أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم علي والحسن والمهدي عليهم السلام ، مع أنّ أبا الجلد قال : منهم رجلان من أهل بيت محمد . هذا والذي ظهر لي بعد ملاحظة كلمات القوم أنّ ما قاله أبو الجلد ( جيلان بن فروة الأسدي ) ويقال ( ابن أبي فروة ) قوله المختصّ به ولذا كان يحلف عليه ، فهو إمّا اجتهاد منه أو أخذه من الكتب المتقدّمة ، فإنّه على ما في كتاب شمائل الرسول : ص 484 ، كان ينظر في شيء من الكتب المتقدّمة . وفي الجرح والتعديل : ج 2 ص 547 ح 2275 قال : أبو الجلد الأسدي البصري صاحب كتب التوراة ونحوها . وعلى كل حال لا اعتناء بقوله قبال هذه الروايات السنيدة الثابتة المعتبرة الدالة على اتصال زمانهم وانحصارهم في الاثني عشر ، المؤيّدة بغيرها من أخبار متواترة أخرى ، ولو بنينا على صحته فمقتضى الصناعة الجمع بينه وبين تلك الأخبار وتقييد إطلاقه بها ، فإنّه يشمل بالاطلاق الاثني عشر ، سواء كان زمانهم متّصلا بزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولاء أو لم يكن كذلك ، وهذه الأحاديث قد دلت على اتصال زمانهم بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتتابعهم ، فيقيد إطلاقه بصراحة هذه الأحاديث كما هو واضح . نعم يؤيّد دلالته على الاثني عشر الروايات المرفوعة المتواترة على ذلك ، وأمّا التمسّك بإطلاقه على جواز كون هذا العدد في جميع مدّة الإسلام فلا يجوز بعد ذلك استظهار أنّه من كلامه ، مضافا إلى أنّه كما